علي بن أبي الفتح الإربلي

381

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وجميع أصحاب محمّد عليه السلام يوم عمرو بن عبد ودّ وقد دعا إلى المبارزة ، فأحجم النّاس كلّهم ما خلا عليّاً عليه السلام فإنّه برز إليه فقتله اللَّه على يده ؟ والّذي نفس حذيفة بيده ، لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمّد إلى يوم القيامة ، وأنشد الأبيات وفيها بعد : « اليوم يمنعني الفرار ( حفيظتي ) « 1 » » : أرديت عمراً إذ طغى بمهنّد * صافي الحديد مجرّب قضاب « 2 » « 3 » ولمّا قتل عمراً أقبل نحو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ووجهه يتهلل ، فقال له عمر بن الخطاب : هلّا سلبته يا عليّ درعه ، فما لأحد درع مثلها ؟ فقال : « إنّي استحييت أن أكشف عن سوءة ابن عمّي » « 4 » . وروي أنّه لمّا قتل عمراً احتزّ رأسه وألقاه بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقام أبو بكر وعمر فقبّلا رأس عليّ عليه السلام « 5 » .

--> ( 1 ) من ن . ( 2 ) في ق : « قصاب » . قضبه : قطعه ، وفيه أيضاً قرظبه : قطعه ، والقرظوب والقرضاب : السيف القاطع يقطع العظام . ( صحاح اللغة ) . ( 3 ) الإرشاد : 1 : 103 فصل 25 مع مغايرة في بعض الألفاظ ، وفيه : وقد روى هشام بن محمّد عن معروف بن خرّبوذ قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام في يوم الخندق ، وذكر الأبيات المتقدّمة مع مغايرة . ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 222 برقم 141 ، والطبرسي في إعلام الورى : 1 : 379 ، والديلمي في إرشاد القلوب : ص 245 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 19 : 60 ذيل المختار 230 من قصار كلماته عليه السلام . ( 4 ) الإرشاد للمفيد : ج 1 ص 104 فصل 25 في ذكر غزوة الأحزاب . ورواه البيهقي في دلائل النبوّة : 3 : 439 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 33 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 4 : 108 ، والديلمي في إرشاد القلوب : ص 245 . ( 5 ) الإرشاد : ج 1 ص 105 فصل 25 . ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج : 19 : 62 ذيل المختار 230 من قصار كلماته عليه السلام ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 163 .